السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
راعي للغنم يعيش خارج المدينة يبدأ يومه بصلاة الفجر ثم يخرج بأغنامه برفقة حارسها الأمين , يمضي نصف يومه يتجول لا يحمل هماً ينسيه نفسه سوى ذكريات يجلس حيث يشاء ويتأمل ما يشاء , يعود متأخراً ليضع فطور الصائم ,زرنا ذلك الراعي الذي يأنس بمن يزوره ويسامر ليله فكانت أحاديث كثيرة دارت في ليل يزينه هدوء الصحراء وفانوس ذلك المنزل المتواضع , يخبرنا قصصاً كأنها من الخيال وحياة مستقره وباله من هموم المدن خالي , فلم يسمع بالأزمة الاقتصادية ولم يعلم بالسياسات العربية ولم يهتم بتقصير القطاعات الخدمية وذلك ليس لأنه جاهلاً فقد تعلم وليس لأنه لا يعلم (وين الله حاطه ) أمثال الكثيرين ولكنه اختار راحة البال والانصراف لشئنه , فهو ينام قرير العين لا يحقد على احد ولا يدين لأحد ولم يغتب احد ,كذلك نحسبه والله حسيبه , رجل بلغ عقدة الرابع يؤمن بالقدر ومتفائل بالقادم من الأيام تميزه تلك الابتسامة التي لم تفارقه , سبحان الله كم نحن منشغلون..!
ومازالت لي مع ذلك الراعي وقفات..
الى يوم أخر استودعكم الله











said:



من المملكة العربية السعودية